العولمة واقتصاد المعرفة
الملخص
إن المعرفة ليست جديدة إذ ظهرت بظهور الإنسان وتطورت مع تطوره العلمي لكنها أصبحت ألان أكثر خطورة في التأثير على حياة الإنسان واقتصاده في ظل ظهور الثورة العلمية والتكنولوجية أو ظهور ما يسمى ب(عصر الصناعة ) وما صاحبها ثورة معلوماتية وثورة الاتصالات ، فبعد أن كان الإنسان البدائي يعتمد على ما موجود في محيطه الجغرافي من موارد طبيعية استثمرها في عملية التبادل البسيط مع موارده اوانتاج مايسمى (الاقتصاد ألمعاشي ) ، فقد أصبح لهذه الموارد الطبيعية اليوم هدف اقتصادي ودور استراتيجي دخلت فيه عوامل التطور التكنولوجي والمعرفي والذي صاحبه سرعة في النمو الاقتصادي في العالم مع تطور الأنظمة المعلوماتية والتكنولوجيا العالية التي تمتع ، أدى كل ذلك إلى سرعة التطور الاقتصادي على المستوى العالمي وتوسع حجم الأسواق وزيادة الطلب على نوعية تكنولوجيا السلع كل ذلك اثر في حياة المجتمعات وتغيرت على اثر ذلك علاقات العمل والعلاقات الإنسانية فيما بعد ، وذا ما نظرنا للعولمة على أنها نتاج للنظام الدولي الجديد التي لها تأثيراتها السلبية على البلدان النامية في التحكم الرأسمالي بما تمتلكه من تقنيات كبيرة في مجال التكنولوجيا الصناعية ضاعف ذلك من تدهور في اقتصاديات الدول الفقيرة بسبب احتكار تلك التكنولوجيا من قبل الدول المتطورة مما أدى إلى زيادة الفجوة التكنولوجية بين الدول النامية والمتطورة ونتج عن ذلك علاقة غير متوازنة وظهور ما يسمى بالفجوة التكنولوجية بين دول مصدرة للتكنولوجيا ودول مستوردة لها ، وهنا تكمن نوع العلاقة بين العولمة واقتصاد المعرفة في سيطرة الشركات القومية ( العابرة للقارة ) وتحكمها في بيعها وفي المجالات الاقتصادية المستخدمة فيها ، مما اضعف دور الدولة في إدارة اقتصادها وبالتالي إفقار مجتمعات الدول النامية وكذلك احتكار المعرفة العلمية والتكنولوجية من الدول الرأسمالية وأصحاب الشركات الكبرى واستخدامها لإغراض سياسية ، وبذلك إذا ما أردنا إن نتدارك ما يحدث بنا من مخاطر كمجتمعات عربية وكدول يجب إن نخطط لمستقبل تكنولوجي عربي تتوازن فيه مصالحنا الاقتصادية مع مصالح تلك الدول الرأسمالية وما تمتلكه من تقنيات يمكن استخدامها في المجال المعرفي لدولنا والسعي لتقليص الهوة بيننا وبين تلك الدول المتطورة عن طريق زيادة الوعي المعرفي لدى مجتمعاتنا من خلال ثقافة التغيير ، والتعريف بمفهوم (اقتصاد المعرفة ) لغرض تحقيق النجاح ومواجهة التحديات الخطيرة ومنها التحدي ( المعرفي التكنولوجي ).
