ظاهرة الهجرة غير الشرعية وابعادها القانونية والسياسية (دراسة تحليلية)
الملخص
أن تنظيم الحقوق والحريات بتشريع صادر من السلطة التشريعية يعد خير الضمانات التي تكفل احترام هذه الحقوق والحريات فلا حق ولا حرية بدون قانون يمكن الأفراد من ممارستها ، ويحميها من اعتداء السلطة الحاكمة أو الأفراد أنفسهم ، فعلى البرلمان أن يتدخل تشريعيا لتنظيم الحقوق والحريات العامة دون أن يترك ذلك لغيره من السلطات العامة .
إلا إن أحالة تنظيم الحقوق والحريات العامة الى السلطة التشريعية لا يكفي لوحده لكفالتها وضمان ممارستها، وإنما يلزم أن يقرر الدستور للأفراد وسائل تضمن المطالبة بها والدفاع عنها أمام جهة قضائية مستقلة نزيهة ، قادرة على إلغاء القوانين والأنظمة المخالفة للدستور والمنتهكة للحقوق والحريات.
وتأسيسا على ذلك فأن ضمانات ممارسة الحقوق والحريات العامة تدور حول محورين هامين هما وجود تنظيم تشريعي يخرجها من نطاق النصوص الدستورية الى حيز التطبيق العملي ويكفل ممارستها ، ورقابة قضائية تمكن الأفراد من إلغاء القوانين والأنظمة المخالفة للدستور
