جريمة تبييض الاموال وجهود الانتربول في مكافحتها
الملخص
جريمة تبييض الأموال هي من جرائم العصر الخطرة التي تحمل في طياتها الكثير من التحديات الخطيرة والحقيقية التي يمكن أن تؤثر سلبيـا على الاقتصـاد الوطني والعـالمي، ويتفـاوت مستوى هذه الجريمة وخطورتها مـن دولة إلى أخرى، وهذا راجع إلى كفاءة المؤسسات المالية في هـذه الدولـة أو تلك ومستوياتها ولكن يمكن القول إنه لا توجد في هذا الوقت بالذات ونحن نعيش الألفيـة الثالثة دولة لم تطلها هذه الجريمة بشكل من الأشكال وجريمة تبييض الأموال هي من الجرائم التي ترتكب بواسطة أفراد لهم مكانه اجتماعية وسياسية بين أفراد المجتمع، وذلك من خلال قيامهم بأعمالهم المهنية وهذا يعني أنها جرائم ترتكبها فئات تستغل نفوذها الوظيفي وإمكانياتها الاقتصادية ووضعها الاجتماعي وخبراتها لتتجنب المساءلة القانونية. وهذا ما يمثل عقبة أمام الجهات المعنية لاكتشاف الجرائـم التي يرتكبها هؤلاء الاشخاص لتحقيق المنافع الذاتية والأرباح بالوسائل غير القانونية.
وقد تظافرت الجهود الدولية لمكافحة هذه الجريمة ، وهذا التعاون نتيجة الطبيعة العابرة للحدود الوطنية لهذه الجريمة، أي ان خطرها يمتد الى أكثر من دولة، لذا تم انشاء العديد من المنظمات وإصدار الكثير من التشريعات على الصعيد المحلي والدولي لمكافحة هذه الجريمة والحد من اثارها، وفي ما يتعلق بالإنتربول (المنظمة الدولية للشرطة الجنائية) وانطلاقاً من نص المادة الثانية من دستور المنظمة الذي نصت على (تأمين وتنمية التعاون المتبادل على أوسع نطاق بين كافة سلطات الشرطة الجنائية في اطار القوانين القائمة في مختلف البلدان ...) نجد ان المنظمة عملت على مكافحة هذه الجريمة، باستخدام وسائل وأساليب متنوعة، وفي هذا البحث سنعرض لهذه الجريمة وعلى ثلاث مطالب ، نخصص الاول لتعريف هذه الجريمة ثم سنعرض في الثاني لخصائص هذه الجريمة وآثارها، وبعد ذلك نفرد المطلب الثالث لجهود الانتربول في مكافحتها.
