الاستقراء والقياس في الاستنباط القضائي (دراسة مقارنة)

المؤلفون

الملخص

نتناول في هذه المقدمة اربع فقرات هي: موضوع البحث ، أهمية البحث ، إشكالية البحث ،  منهجية وخطة البحث .

أولا- فكرة البحث

عندما ينظر القاضي الدعوى قد يجد الواقعة محل النزاع مفتقرة إلى الدليل المباشر أو تحتاج الأدلة المتوفرة فيها إلى ما يعززها، فعندئذ يقوم باستنباط الدلالات والقرائن لإجل إثباتها أو إستكمال الأدلة الناقصة فيها ، متبعا في الوصول إلى ذلك  قواعد المنطق القضائي وطرق الاستدلال الاستقرائي والقياسي بعد التدقيق ومعرفة الوقائع التي تكون صالحة كمصدر للاستنباط .

فموضوع البحث الطرقُ الاستدلالية التي يتبعها القاضي في استنباط الدلالات والقرائن في نطاق الوقائع، وهما الطريقة الاستقرائية والطريقة القياسية.

ثانيا-أهمية البحث وسبب اختياره

تتجسد أهمية البحث باعتبار العمل الاستنباطي يشكل أهمية كبيرة لما فيه من تجسيد للدور الايجابي للقاضي في الدعوى من جهة ، ولما يتطلب من إحاطة بالأسس المنطقية ، ولذا يتطلب معارف وأصول وقواعد لإتقانه فضلا عن العقلية القضائية الحاذقة .

ثم ان الدعوى بلا دليل هي والعدم سواء ، وان الحق وهو موضوع التقاضي يتجرد من كل قيمة اذا لم يقم الدليل على الواقعة التي يستند اليها ،  ولكن ليس بالضرورة ان يكون الدليل مباشرا فقد يكون غير مباشر يصل اليه القاضي بعملية الاستنباط .

فالأمر يحتاج إلى مزيد من البحث بتوظيف علم المنطق القضائي للنهوض بالعملية القضائية.

ثالثا- إشكالية البحث

يسعى هذا البحث إلى معالجة الاستنباط الذي ذكره المشرع العراقي في المادة (102 ) من قانون الإثبات 107لسنة 1979 في معرض تعريفه للقرينة القضائية (استنباط القاضي أمرا غير ثابت من امر ثابت لديه في الدعوى المنظورة) وما ذكره المشرع المصري في المادة ( 100 ) من قانون الإثبات عندما نص على ان ( يترك لتقدير القاضي استنباط كل قرينة لم يقررها القانون. . . ) ، فكيف يمارس القاضي هذا الاستنباط وهو يريد الاستدلال مما هو معلوم وثابت في الدعوى على ما هو مجهول وغير ثابت فيها ؟

فإشكاليه البحث ذلك الغموض في عملية الاستنباط القضائي وماهي الطرق الاستدلالية المتبعة فيه

رابعا- منهجية وخطة البحث

 اعتمدت المنهج الاستقرائي في هذا البحث فكنت أستقرئ الأفكار الجزئية الواردة في مسالة أو نقطة معينة في البحث وأقوم بدراستها حتى أخرج بفكرة أساسية جامعة  لتوظيفها في عملية الاستنباط القضائي موضوع البحث.

وكان من ملامح المنهجية المتبعة في ثنايا عرض المادة العلمية توظيف المادة المنطقية في بناء عملية الاستنباط القضائي للدلالات والقرائن.

وقد اتخذت القانون العراقي أساسا للبحث ، والمقارنة مع القانون المصري والقانون الفرنسي ، وعززت ذلك بالتطبيقات القضائية المتاحة في الفرع المبحوث عنه.

لذا سنقسم هذا البحث إلى مبحثين ، نتناول في الأول الاستقراء القضائي ، ونتناول في المبحث الثاني القياس القضائي ونتعرض في المبحث الأول إلى مطلبين نخصص الأول للملاحظة ونخصص الثاني للفرض ، ونقسم الأول على فرعين يتضمن الفرع الأول مادة الملاحظة والفرع الثاني تحليل الوقائع ، أما المطلب الثاني أيضا قسمناه على فرعين، تضمن  الفرع الأول وضع الفرض ، وتضمن  الفرع الثاني التحقق من الفرض ، ونتعرض في المبحث الثاني إلى مطلبين أيضا نخصص الأول بناء القياس  ونخصص الثاني لمبادئ القياس ، وقسمنا الأول على فرعين يتضمن الفرع الأول فرضيات القياس  ويتضمن الفرع الثاني مقدمات القياس ، أما المطلب الثاني فقد قسمناه أيضا على فرعين تضمن الفرع  الأول المبادئ العقلية وتضمن الفرع الثاني المبادئ القانونية.

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

التنزيلات

منشور

07-09-2025

كيفية الاقتباس

الاستقراء والقياس في الاستنباط القضائي (دراسة مقارنة). (2025). مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية, 13(50ج1). https://journal.uokufa.edu.iq/index.php/kjlps/article/view/21099

##plugins.generic.shariff.share##