الميزة العسكريّة الأكيدة في ضوء الفقه والاجتهاد القضائي الجنائي الدولي
الملخص
حين نبحث في الميزة العسكريّة الأَكيدة هنا نكون قد أكدنا على توفير أهمية كبيرة للأعيان المدنية وصفوفهم كونهم الفئة المحمية التي يجب أن تتمتع بحماية خاصة، وإنَّ كثيراً من المسؤولين الكبار في النزاعات المسلحة قد يلجؤون إلى إصدار أوامر لإيقاع أو تنفيذ هجوم ما يتجاوز النتيجة المراد تحقيقها، مما يجعلهم عرضة للمسؤولية الجنائية الفردية، وبهذا المسار تصبح هنالك ميزة عسكرية أكيدة متى ما كانت النتيجة باستهداف الهدف العسكري متحققة وبصورة أكبر بكثير من إيقاع أية إصابة بالمدنيين أي أن لا يحول الشك أو الوقوع في الغلط على هدف مدني بأنه عسكري، فذلك سيرتب مسؤولية طالما أن هنالك نتائج وآثاراً تبين مدى تحقق إخفاق من يجب أن تتوفر لديهم المعلومات المكانية والدراسة الفائضة عن الأضرار التي ستتولد عن استعمال السلاح وقدرتهم على تحقيق النتيجة، فباختصار اجتماع عدة عوامل قد تفي المسؤولية القادة وهي اتخاذ الاحتياطات المستطاعة اللازمة مثل الهجوم والتأكيد بصورة على وجه اليقين بأنه هدفٌ عسكري بالمعنى الجازم وأن يكون لديهم علم أنهم ملزمون بأحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني بعدم جواز التعرض للمدنيين ، وإن هنالك معيارين يجب وجودهما لتحقيق الميزة العسكريّة فالأول ، هو معيار عام يتطلب وجوداً للمبادئ في ذات الميزة كي تحكم مشروعيتها ، أما المعيار الثاني، فهو خاص وهو إيجاد الشروط اللازمة وتوفيرها في ذات الميزة العسكريّة وهي كونها ملموسة مباشرة حيث هذا ما أكدت عليه الاجتهادات القضائية والفقهية وما تضمنته الاتفاقيات.
