تأصيل الوصف الاحتمالي الموجب لفسخ التصرف القانوني
الملخص
هذا الوصف الاحتمالي الذي يعلق عليه فسخ التصرف القانوني ، يوضع في الدارسات القانونية كموضوع مستقل إلى جانب الشروط التقييدية والى جانب خيار الشرط ، ويتعرضون له تحت عنوان أوصاف الالتزام ويطلقون عليه بالشرط الفاسخ ، ولكن لو نظرنا الى ماهيته لاسيما اذا وضعنا نصب أعيننا شريعتنا الحقوقية وبالخصوص الفقه الإمامي نتوصل إلى تأصليه على نحو غير ما عليه في كثير من الاتجاهات التشريعية والفقهية ، آخذين آراء وتقريرات الفقه الإسلامي الإمامي بنظر الاعتبار في هذا التأصيل . هذا الوصف اذا تحقق أوجب الفسخ فعندئذ تزول آثار التصرف الذي علق عليه من حين أبرامه لا من حين تحقق هذا الوصف ، وهذا هو الأثر الرجعي للفسخ وهو الأصل لدى غالب التشريعات المتأثرة بالاتجاه اللاتيني( الفرنسي) كالمشرع العراقي وغالب الدول العربية وقد خرج عن هذا الأصل المشرع المغربي والتونسي وعكس القاعدة فالأصل لديهما ليس للوصف سواء كان احتماليا أو معلوما أثرا رجعيا . ولكن هذا الأصل لا يعمل به على نحو الأطلاق ولهذا وردت استثناءات يتخلف فيها هذا الأثر كما في أعمال الإدارة والعقود الزمنية. . واستند الاتجاه القائل بالأثر الرجعي إلى اكثر من أساس ليبرر بما حصل واقعا انه وكأن لم يحصل ، فقالوا انه مجاز قانوني ، وان(فاقد الشيء لا يعطيه ) ، وان في ذلك استجابة للإرادة المفترضة للمتعاقدين ، ويرى آخر ان أساسهُ حق العدول ، بينما ذهب الاتجاه المنكر إلى انب هذا الوصف عنصر جوهري فليس هناك ما يدعو إلى تبني فكرة الأثر الرجعي له ، والقول به يستلزم ان المعلول يسبق علته ، وأيضا القول به يستلزم استحالة قانونية تفضي إلى استحالة عملية تكمن في عدم إمكان قيام شخصين بممارسة حق واحد في وقت واحد ، والقول بالمجاز ما هو إلا كذبٌ للواقع ، وان مبدأ فاقد الشيء لا يعطيه لا يقتضي حتما الأخذ بفكرة الأثر الرجعي للشرط ؛ لان خلال فترة التعلق كان يملك حقا يمكنه التصرف به . ونحن لا نجد - في شريعتنا - نظير تلك الأسس لان اصل الفكرة مستوردة من غير تراثنا القانوني فما طرحوه متأثر بالفقه اللاتيني تبعا للأصل التشريعي التي جات منه ألينا الفكرة ، ولم نجد فيها من يتكلم عن الأثر الرجعي للشرط بالنحو الذي تناولته التشريعات العربية والفرنسية . وانتهى الباحث انه لا أساس ناهض فيما طرحه الفقه القانوني للأثر الرجعي لهذا الوصف الاحتمالي للالتزام . وان تأصيل فكرة الأثر الرجعي على تلك الأسس غير راجحة وفق استقراءهِ بحسب الوصف التشريعي والفقهي للفكرة ، وان تطبيقها على ضوء النصوص المدنية النافذة - ومنها القانون المدني العراقي- حال تحقق الوصف مدعاة إلى عدم استقرار المعاملات ، وينبغي إعادة النظر لموضوع الأوصاف والشروط التي تلحق التصرفات والالتزامات بطريقة تختلف عما عليه الآن في تشريعنا العراقي وذلك من خلال رسم نظرية عامة للشروط والخيارات التي توجب فسخ التصرفات القانونية وذلك بملاحظة خيار الشرط والبيع الخياري في الفقه الإسلامي الإمامي باعتبارهما أصلا لهذا الوصف . هذا وقد قُسم البحث في خطته العلمية إلى مبحثين: الأول في تأصيل الوصف الاحتمالي على مستوى ماهيته ، والثاني في تأصيل الوصف الاحتمالي على مستوى اثره الرجعي ، واستخدم الباحث من اجل ذلك 42 مصدرا علميا في بحثه .التنزيلات
تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.
التنزيلات
منشور
23-09-2025
إصدار
القسم
Articles
كيفية الاقتباس
تأصيل الوصف الاحتمالي الموجب لفسخ التصرف القانوني. (2025). مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية, 15(55). https://journal.uokufa.edu.iq/index.php/kjlps/article/view/21347
