السياسة الوقائية لمكافحة جرائم التراث

المؤلفون

الملخص

       السياسة الوقائية سياسة حديثة العهد نسبيا، حيث برزت ببروز حركة الدفاع الاجتماعي، لتكون فرعا آخر للسياسة الجنائية الى جانب السياسة العلاجية، ولها مفهوم ضيق يعني تفادي وقوع الجريمة ومكافحتها قبل ان تقع،  ومعنى واسع يشمل الى جانب تفادي وقوع الجريمة، منع افلات المجرم من العقاب .  فالجريمة ظاهرة اجتماعية معقدة تمتد جذورها بصفة اساسية في العلاقات الاجتماعية التي تعاني من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، ولذلك تهتم السياسة الوقائية باتخاذ التدابير الفعالة سواء الرقابية او الاحترازية لمقاومة هذه الأسباب وصولاً الى وقاية المجتمع من الجريمة، ذلك ان الوقاية من الجريمة مبنية اساسا على استئصال ومكافحة العوامل المؤدية الى السلوك الإجرامي، وحيث ان الجريمة تتمثل في حالة عدم الانسجام مع اتجاهات المجتمع فان الوقاية منها تقتضي اجراءات مناسبة من شأنها خلق التآلف الاجتماعي بين الفرد والمجتمع،  ويترتب على ذلك ان كل ما من شأنه تقوية عملية التآلف الاجتماعي يعد داخلاً في مجال السياسة الوقائية من الجريمة, وقد حرص المشرع العراقي والتشريعات محل المقارنة من خلال سياستهم التشريعية الوقائية على وجود تدابير رقابية تفرض من قبل السلطة الادارية، لحماية المواد التراثية والمواقع التراثية من التعدي عليها سواء بسرقتها او تهريبها او اتلافها او تزويرها او ضياعها، وتدابير احترازية تأخذ معنى الوقاية من وقوع الجريمة مرة اخرى، وعليه سنقسم موضوع الدراسة الى مبحثين، نبين في المبحث الاول التدابير الرقابية اما في المبحث الثاني فسنعرض فيه للتدابير الاحترازية.

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

التنزيلات

منشور

23-09-2025

كيفية الاقتباس

السياسة الوقائية لمكافحة جرائم التراث. (2025). مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية, 16(58). https://journal.uokufa.edu.iq/index.php/kjlps/article/view/21683

##plugins.generic.shariff.share##