نظرية حق الشعب في تعديل الدستور
الملخص
أن الدستور لا يوجد بذاته ولذاته ، وإنما يسن ليطبق ، إذن من الواجب أن يكون موافق للواقع وأن ينطبق عليه ، حتى يستطيع حكمه ، أو على الأقل أن يقدر من يضعه الواقع ويحسب حسابه ، فأن لم يحصل ذلك ، ولم تستعمل السلطة المنشأة – السلطة التي اوجدها الدستور – اختصاصها في تعديل احكامه ، بالرغم من ان الواقع يظهر الحاجة الى التعديل، أنفصل الدستور عن الواقع . وبالتالي لابد من أن تخلق قواعد دستورية جديدة _ خارج النصوص المكتوبة _ تستجيب للواقع ، فتحل محل _ النصوص المكتوبة _ في اقرار تطابق جديد بين الدستور والواقع ، تجعل منه قادراً على أن ينحني أمام الأزمات. مصدر هذه القواعد الدستورية الجديدة غير المدونة ، التعبير المباشر لإرادة الشعب صاحب السيادة ، الذي يضعها في مستوى الدستور أن لم تكن تعلوه . وإلا تعين التسليم بالحظر الفعلي المطلق لتعديل أحكامه، في حالة امتناع السلطة المنشأة _ أي التي أوجدها الدستور نفسه _ عن تعديله ، بالرغم من حدوث ما يستوجب ذلك وتوفر الاعتبارات التي تبرر الالتجاء اليه ، وهو ما يتعارض مع طبيعة الدستور إذ يجعله لا يقوى على مجابهة التطورات السياسية في الدولة ، كما و يتنافى مع سنة التطور في حياة الدول كما ويرفضه الفقه في مجموعه لما قد يسفر عنه من عنف سياسي . تأسيساً على "أنه في كل دولة لابد من أن توجد سلطة عليا – بحسب قول روسو - تمثل المركز الذي يلتقي فيه كل شيء ، والمبدأ الذي يتفرع عنه كل شيء ، سلطة ذات سيادة ، تقدر على كل شيء ، لا يمكن تحديدها " ، وأن هذه السلطة لا تكون لغير الشعب . وبالتالي مثلما هذه السلطة حين تقيم الدستور لا تتقيد بأية قاعدة سابقة الوجود على نشاطها فهي حرة في ان تعدله ايضا . وإلا ستفتقد طريقة ممارسة السلطة في الدولة الى الشرعية ، لأنها لا تكون متفقة ورأي الشعب عن هذه السلطة وطريقة ممارستها ، وسوف يكون الحديث على أن الشعب هو مصدر السلطة وشرعيتها – حديث قول – ليس إلا .التنزيلات
تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.
التنزيلات
منشور
07-09-2025
إصدار
القسم
Articles
كيفية الاقتباس
نظرية حق الشعب في تعديل الدستور. (2025). مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية, 14(52). https://journal.uokufa.edu.iq/index.php/kjlps/article/view/21200
