مواقف المحكمة الاتّحادية العُليا حول انتخاب رئيس الجمهوريّة في العراق (دِراسة تحليليّة)
الملخص
يعتبر منصب رئيس الجمهورية في العراق من المناصب العليا بين السلطات الاتحادية، ونظراً لخصائص هذا المنصب والبنية السياسية والإثنية والدينية والاجتماعية للبلاد، فإن تولى هذا المنصب يمر بعملية معقدة تتمثل في استفاء عدة شروط قانونية والتوافقات السياسية، وتوافق الإجراءات المعتمدة في توليه مع القواعد والمبادئ القانونية والدستورية. إن القرارات والإجراءات المتخذة في هذه العملية، كتلقي الطلبات وتسمية المرشحين المناسبين وكيفية انتخاب رئيس وانتهاء ولايته، هي من الاختصاصات الحصرية لمجلس النواب ولكن ليست نهائية، بل يجوز الطعن فيها بعدم الدستورية امام المحكمة الاتحادية العليا وفقاً للإجراءات المقررة، وتستطيع المحكمة رفضها بسبب عدم توافقها مع الدستور. وكان لمواقف المحكمة الاتحادية العليا تأثير كبير في توجيه هذه العملية وغالبا ما كانت حاسمة فيها، وبحسب الدستور فإن قرارات هذه المحكمة ملزمة لجميع السلطات ويجب تنفيذها واحترامها. في الواقع إن النصوص القانونية وحتى قرارات المحكمة الاتحادية العليا لم تجعل سير هذه العملية دون عوائق. وفي كثير من الأحيان، مع كل انتخاب رئيس جديد للجمهورية تظهر مشاكل قانونية وسياسية جديدة أو متكررة.
