السلطة التقديرية لقاضي التحقيق- دراسة قانونية تطبيقية -
الملخص
ان المشرع في معظم التشريعات الجزائية قد منح قاضي التحقيق سلطات تقديرية واسعة وذلك من اجل البحث عن الحقيقة لأنها غاية الدعوى الجزائية لذا القاضي يتمتع بحرية واسعة في تكوين قناعته الوجدانية عند طرح الأدلة الثبوتية عليه فهو حر في اختيار ما يركن اليه ضميره من ادلة الاثبات وترك غيرها، ومع ذلك قد ترد على تلك الحرية في تقدير الأدلة بعض الضوابط القانونية ومن ابرزها مدى كفاية الدليل ومعياره في مرحلة الاتهام حتى يصدر القاضي قراره بأحالة المتهم وأوراقه الى المحكمة المختصة وذلك مع رجحان كفة الإدانة كون هذا القدر يتناسب مع طبيعة مرحلة التحقيق التي يكتفي فيها بقدر مناسب من الأدلة لتقديم المتهم لمرحلة جديدة وهي المحاكمة الا ان الواقع العملي قد يكشف ان السلطة التقديرية للقاضي في بعض الأحيان قد تخرج عن الغرض الذي منحت من اجله أما وقوع القضاة في خطأ لتقدير الأدلة او لعدم بذل الجهد والتفكير المنطقي السليم في الكشف عن مدى صلاحية الدليل وهل يكفي لاحالة المتهم من عدمه.
