منهج الاقتران اللفظي بين الحقيقة والمجازفي الدرس القرآني الحديث، عالم سبيط النيلي أنموذجا
DOI:
https://doi.org/10.36318/jall/2015/v1.i21.6783الملخص
توصّل البحث إلى أنَّ عبد القاهر الجرجاني – ومن جاء بعده من البلاغيين – قد تنبهوا إلى أنّ المفردات أو الألفاظ لا تقترن بالمفردات اللغوية كافّة، إنّما تميل إلى الاقتران بما يتناسب معها ويلائمها من مفردات في الاستعمال اللغوي على نحو معيّن، وهذا ما أطلق عليه (بالاستعمال الحقيقي للمفردات)، أما خروجها عن الاقتران بهذه الألفاظ إلى ألفاظ أخرى عن طريق الإسناد أوغيره، فذلك يكون من باب المجاز أو لضرب من التأويل -على حدَّ تعبير الجرجاني -، و كأنَّ المفردة تفرض قيوداً على المفردات التي تليها. والناظر في ما تقدم يجد أنَّ الجرجاني ومَن سبقه أو جاء بعده قد اعتمدوا هذه المنهجية في دراستهم للألفاظ،وذلك بتتبع استعمالات الألفاظ واستقرائها وما ينتج عن هذا الاستقراء من ملاحظ؛ فيكون للفظة قائمتان مختلفتان من الألفاظ التي تقترن بها: الأولى تمثل الاستعمال الحقيقي للألفاظ (النمطي أوالاعتيادي)، والثانية تمثل الاستعمال المجازي أو(الفني)، وبهذا يكون منهج الاقتران اللفظي الأساس الأول في الحكم على الألفاظ بأنّها من باب الحقيقة أو المجاز .
وتوصّل البحث أيضا إلى أنَّ اعتماد بعض الباحثين المحدثين على هذا المنهج قد يغني عن التقدير والتأويل، إلّا أنَّه لا يُغني عن القول بالمجاز؛ ذلك بأنَّ المجاز - كما تقدّم – يمثِّل نمطاً من أنماط (الاقتران اللفظي) غير المعتاد، أو ما يمكن أن نسمّيه بـ(الاقتران الفني)، وأنَّ القول بنفي المجاز يؤدي إلى القول بنفي الوجه الأول من وجوه الإعجاز القرآني، وهو الإعجاز البياني؛ فالتحدي إنّما يكون حاضراً، من خلال الاستعمال الفني للغة التي يمثل المجاز أرقى مستوياتها الإبداعية.
إنَّ ما ورد من أمثلة للمجاز في الكتاب العزيز تُعدُّ مجازاً من جهة المتلقي وليس من جهة المبدع؛ على أنَّ للقرآن غرضاً فنياً خالصاً يتمثل في التأثير في متلقيه تأثيراً نفسياً بالغاً، يحملهم على الإيمان بالإسلام والتصديق به،وعلى أنَّ العرب قوم يهزهم البيان.
ومع أنَّ هؤلاء الباحثـــــين اتخذوا من (الاقتران اللفظي) منهجا، بيد أنّهم
اختلفوا فيما انتهوا إليه، باختلاف أهوائهم وميولهم وطبيعة الثقافات التي يصدرون عنها .
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2022 اللغة العربية ادابها

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
التي تسمح للمستعملين بنسخ وإنشاء مقتطفات وملخصات جديدة من المقالة، وتعديل المقالة ومراجعتها، واستخدام المقالة تجاريًا (بما في ذلك إعادة استخدام و/أو إعادة بيع المقالة من قبل الكيانات التجارية)، بشرط أن يمنح المستخدم الاعتماد المناسب (مع رابط للنشر الرسمي من خلال DOI ذي الصلة)، رابطًا للترخيص، ويشير إلى ما إذا كانت التغييرات قد تم إجراؤها ولا يتم تمثيل المرخص على أنه يؤيد استخدام العمل.







