رحلة الخلاص من النزوع الى الفعل
DOI:
https://doi.org/10.36318/jall/2009/v1.i8.6814Abstract
من خلال استقرائنا النصوص العربية قبل الإسلام، يتبين أن هنالك هوة تفصل بين عالمين _ في الوعي الشعري على الأقل _ عالم الأطلال وعالم المثل، الأول من حيث الواقع هو عالم خرب متهدم على الرغم من كل ما حشده له الشاعر من عناصر الحياة، والآخر عالم الطموح والرغبة، وهو النموذج الذي يراود طموح الشاعر في مواجهة تحدي الواقع السيئ المفروض، ويبحث الوعي الشعري عن وسيلة لعبور تلك الهوة ذات الطريق الوعر المليء بالمصاعب والعثرات، فلا يجد سوى الناقة وسيلته لهذا العبور.في محصلة القناعة من تأمل محاولات الوعي الشعري في تلك الحقبة، إنه ظل يقاوم اليأس وينشر خيوط الأمل من اللحظة الأولى لتفتق هذا الوعي عن الصورة الأولى للقصيدة، حيث قاوم يأس الحاضر ببعث الماضي وموت الدمن من خلال نفخ الحياة برموز نشرها في الأنقاض خالدة تقاوم الزمن، وظل خيط الأمل يتنامى لينفتح على ولادة الظعائن التي خرجت تنبعث من بين ركام الأطلال سائرة لا تتوقف.
ولأن الماضي لن يبعث حياً، وإن حلم اليقظة الذي ألم بالوعي الشعري لا بد له وأن يصطدم بواقع الطلل المتهدم، وقبل أن يصحو هذا الوعي على صورة الدمار هذه، فإنه ينسج من خيوط الأمل مركبه الجديد الذي يسحبه من عالم الذكريات (حيث يغدو اليأس من بعث الماضي حافز الشاعر الى مواجهة الواقع الذي يعيشه) ( ).
Downloads
Downloads
Published
Issue
Section
License
Copyright (c) 2022 اللغة العربية ادابها

This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.
which allows users to copy, create extracts, abstracts, and new works from the Article, alter and revise the Article, and make commercial use of the Article (including reuse and/or resale of the Article by commercial entities), provided the user gives appropriate credit (with a link to the formal publication through the relevant DOI), provides a link to the license, indicates if changes were made and the licensor is not represented as endorsing the use made of the work.







