التأويل البيانيّ عند شارحي نهج البلاغة حتى نهاية القرن السابع للهجرة
DOI:
https://doi.org/10.36318/jall/2014/v1.i20.6829Abstract
تمثل الأبنية البلاغية، من حيث هي أجزاء نصية أو دوائر صغرى، محاور أساسية استأثرت باهتمام علماء العرب في اللغة والنقد، وأولوها عنايةً كبرى، واشترطوا تمكنها على الشخص الذي يقدم على الاشتغال التأويلي؛ ((فالبنيات البلاغية مستوى نصي ثابت دأبت الخطابات التأويلية العربية القديمة على الوقوف عنده، ..، ولذلك اشترط علماء القرآن في المفسِّر المعرفة بآليات التأويل البلاغي))(1)، فشكلت الأساليب البلاغية- ولاسيما البيانية منها- ثابتاً نصياً مهماً في فهم المعنى، شأنها في ذلك شأن التراكيب النحوية واللغوية، وكانت محطةً تأويلية تُعْتَمد من قبل المؤوِّل في تخريجاته الدلالية؛ فالمعنى يتولد –أولاً- من محاولة (المؤول/ الشارح) في فهم الظاهرة البلاغية وتحديدها، ومن ثم إيجاد الفضاء التصوري لمعانيها وتقديم التخريج الدلالي لها(2).
وقد مثّل نصّ نهج البلاغة حقلاً بلاغياً متفجراً بكل أساليب البيان والتصوير، فحين يمر الجاحظ على قوله (A): (( قِيْمة كُلّ امرىء ما يحسن))(3)، يعلق قائلاً: ((لو لم نقــــف من هذا الكتاب إلا على هذه الكلمة لوجدناها شافية كافية، ومجزئة مغنية؛ بل لوجدناها فاضلة عن الكفاية، وغير مقصرة عن الغاية. وأحسن الكـلام ما كان قليله يغنيك عن كثيره ، ومعناه في ظاهر لفظه ، وكان عزّ وجل قد البسه من الجلالة، وغشاه من نور الحكمة على حسب نية صاحبه وتقوى قائله))(4).
وسنعرض في هذا البحث لفنون علم البيان ((المجاز والتشبيه والاستعارة والكناية)) التي وقفها عندها شارحو نهج البلاغة حتى نهاية القرن السابع للهجرة، ومثّلت عندهم موضع خلاف أسهم في أبراز دلالات مختلفة. وهذه الشروح هي التي تناولت شرح النهج كاملاً: (معارج نهج البلاغة) لظهير الدين علي بن زيد البيهقي (ت 565ه)، و (منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة)، لقطب الدين سعيد بن هبة الدين الراوندي (ت 573ه)، و(حدائق الحقائق في فسر دقايق أفصح الخلايق)، لمحمد بن الحسين النيسابوري المعروف بقطب الدين الكيذري (ت بعد610ه)، وهو مطبوع بعنوان(حدائق الحقائق في شرح نهج البلاغة)، لكن المؤلف نفسه يصرح بالعنوان الأول في مقدمة الكتاب، و (أعلام نهج البلاغة)، لعلي بن ناصر السرخسي (ت بعد622ه)، و(شرح نهج البلاغة)، لعز الدين عبد الحميد بن محمد بن أبي الحديد المعتزلي (ت656ه)، و(شرح نهج البلاغة) و(اختيار مصباح السالكين) المعروف أيضاً بشرح نهج البلاغة الوسط، لكمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني (ت689ه).
Downloads
Downloads
Published
Issue
Section
License
Copyright (c) 2022 اللغة العربية ادابها

This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.
which allows users to copy, create extracts, abstracts, and new works from the Article, alter and revise the Article, and make commercial use of the Article (including reuse and/or resale of the Article by commercial entities), provided the user gives appropriate credit (with a link to the formal publication through the relevant DOI), provides a link to the license, indicates if changes were made and the licensor is not represented as endorsing the use made of the work.







