دور الجزاءات البديلة للفسخ في المحافظة على العقد - دراسة مقارنة

المؤلفون

الملخص

جعل المشرع الأصل في تنفيذ العقد والاستثناء في فسخه، فالأصل في العقود هو تنفيذها ، فالعقد وجد لينفذ وان عدم تنفيذ الالتزامات الناشئة عنه اخلال باستقرار العلاقات التعاقدية والمراكز القانونية الناشئة عنها وتضييع للجهد والوقت والمال ومساس بالوظيفة الاقتصادية للعقود . وقد جعل المشرع الفسخ جزاء لإخلال المدين بتنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد وذلك من خلال اعمال أثره وهو إعادة المتعاقدين إلى وضعهما قبل التعاقد وهو قد يحقق مصلحة الدائن في أن يخرج من عقد لا يرجى استمراره ليتسنى له الدخول في عقد جديد . ولكن في الوقت ذاته يعد الفسخ جزاء خطير وسلبي يؤدي إلى انهيار العقد ويزلزل المراكز القانونية المستقرة ويتعارض مع القاعدة العامة في العقود وهي التنفيذ وغيرها من الاشكاليات والسلبيات التي يثيرها الفسخ لذا تهدف القواعد العامة إلى ضمان تنفيذ العقد ومن هنا يوصف الفسخ بأنه إجراء احتياطي وجزاء استثنائي لأن الأصل في العقود هو التنفيذ ، فالمحافظة على حياة العقد قدر الإمكان والإبقاء عليه ينسجم مع القواعد العامة ، فليس من العدل انهاء عقد يستلزم انعقاده استنزاف وقت وطاقات ونفقات ، هذا من جهة وان هناك عقود كبيرة ومهمة ومؤثرة على اقتصاديات الدول يستغرق تنفيذها وقتاً طويلاً أو تتضمن أداءات متعددة يكون من الحيف فسخها إذا ما قطع في تنفيذها شوطاً طويلاً ، فبدلا من فسخ العقد بكامله والتضحية به ، فهناك جزاءات بديلة للفسخ يمكن اعمالها كانقاص الثمن والفسخ الجزئي تؤدي الى المحافظة على العقد ولو بصورة جزئية مادام العقد يقبل التجزئة .
فظهرت الحاجة إلى البحث عن نظام يهدف للإبقاء على العقد ولو بصورة جزئية من الانهيار وإلى حماية مصالح أطرافه ولاسيما إذا كنا بصدد عقد من العقود المهمة أو العقود الدولية والتي ينتج عن زوالها بكل بساطة أضرار تفوق كثيراً ما ينتج عن معالجة خللها والاستمرار فيها .

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

التنزيلات

منشور

06-08-2025

كيفية الاقتباس

دور الجزاءات البديلة للفسخ في المحافظة على العقد - دراسة مقارنة. (2025). مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية, 10(34). https://journal.uokufa.edu.iq/index.php/kjlps/article/view/20624

##plugins.generic.shariff.share##