الاساس الدستوري لإلزام الادارة بالشفافية
الملخص
تقتضي سيادة القانون خضوع هيئات الدولة المختلفة لاحكامه وعدم الخروج عليها احتراماً لمبدأ المشروعية، والذي يتطلب موائمة جميع التصرفات الصادرة عن الادارة العامة مع مايقتضيه باعتبارها احدى الهيئات العامة للدولة مع خضوعها في هذا السياق الى الرقابة البرلمانية والقضائية ضماناً لاحترام المشروعية.
وحيث ان العمل الاداري يخضع لقاعدة السرية الادارية سعياً للمحافظة على المصلحة العامة وجعل الادارة تعمل بحرية كبيرة في انجاز المهام الموكلة اليها وكذلك حماية للخصوصية بالنسبة للافراد، اوجد نوعاً من الانفصال بين الادارة وما تصدره من قرارات وبين المتعاملين معها خصوصاً مع اعتماد الادارة امتيازات القانون العام القائمة على اخضاع المتعاملين معها لما تصدره بارادتها المنفردة دون الزام على عاتقها ببيان الاسباب والمبررات لقراراتها ، واذا كانت مقتضيات الديمقراطية تتطلب وجود تواصل وتحاور بين الحكام والمحكومين.
