دور التسليم المراقب في مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية دراسة مقارنة بين القانون الايراني والعراقي والقانون الدولي
الملخص
يعتبر التسليم المراقب احد الطرق او الاساليب المعنية بالكشف عن المخدرات والمؤثرات العقلية الذي تم الاعلان عنه لأول مرة في اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة للمخدرات والمؤثرات العقلية التي تم انشاؤها في عام 1988 في المادة (11) من تلك الاتفاقية حيث تم تعريفة باعتباره كطريقة جديدة للكشف عن المخدرات والمؤثرات العقلية وبيان مصادرها حيث ان الاستفادة من هذه الطريقة من شأنها ان تؤدي الى الوصول لمصادر انتاج المواد المخدرة والمؤثرات العقلية ومن ثم الكشف عن طرق توزيعها ابتداء من تاجر الجملة وصولا الى من يبيعها بالمفرد لعامة الناس فضلا عن ذلك فأن التسليم المراقب من شأنه العثور على ادلة واثباتات الجريمة ومعرفة جميع الاشخاص التي مرت عليهم شحنة المخدرات وكيفية وصولها اليهم. بناء على ما تقدم اتجهت بعض الدول الى الاخذ بمفهوم التسليم المراقب في قوانينها الداخلية ولاسيما كل من دولة ايران ودولة العراق كونهما اعضاء في اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية لعام 1988 حيث تكلم المشرع الايراني عن احكام التسليم المراقب في قانون مبارزة المواد المخدرة الحالي وكذلك المشرع العراقي تكلم عن التسليم المراقب في قانون المخدرات المؤثرات العقلية الحالي وبسبب انتشار المواد المخدرة في العراق وايران بشكل كبير بسبب قرب دولة ايران عن دولة افغانستان المنتج الاكبر للمواد المخدرة بادرنا الى كتابة هذه المقالة لأجل دراسة التسليم المراقب واحكامه وبيان اساسه القانوني لتلك الدول وتوضيح طرق تنفيذه والوقوف على مزاياه وعيوبه بالتفصيل وبشكل مقارن بين القانون الايراني والعراقي والقانون الدولي وبيان موقف تلك الدول من التسليم المراقب ومن منهم اكثر انسجاما في تطبيق التسليم المراقب مع القانون الدولي. من جانب اخر قد تبين لنا في هذه الدراسة بأن المشرع الايراني في قانون مبازرة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية كان أكثر انسجاماً مع القانون الدولي فيما يتعلق بأحكام التسليم المراقب بخلاف القانون العراقي المتمثل بقانون المخدرات والمؤثرات العقلية النافذ حيث جاءت نصوصه اقل موائمة مع القانون الدولي
