الحماية الدستورية لحرية العبادة في دستور العراق 2005
الملخص
تُعد حرية العبادة من أهم حقوق الإنسان لارتباطها بفكره وضميره، فهي من الحريات الأساسية لأنها تتعلق بالجانب الروحي والأخلاقي للإنسان، وأن مقياس أي مجتمع ديمقراطي هو مدى تمتع أعضائه بحقوقهم وحرياتهم وفي مقدمتها حرية العبادة والمعتقد الديني، ولعبت الإعلانات والمواثيق الدولية دوراً هاماً في حماية واحترام حرية العبادة من خلال منحها أعلى مكانة في الاتفاقيات الدولية والجهود الذي تبذلها المنظمات الدولية لإخراجها من النطاق الوطني إلى النطاق الدولي، من أجل تحقيق مبدأ المساواة لجميع الأفراد دون التمييز بسبب الدين أو الانتماء أو الجنس، ويُلاحظ أن لحرية العبادة جانبان أساسيان متلازمان، الأول جانب أخلاقي وهو حرية الفرد المتدين في الإيمان أو عدم الاعتقاد بأي معتقد ديني، أما الجانب الثاني فهو جانب مادي ويتمثل في حرية الفرد في التعبير عن معتقده الديني والذي يمثل حرية العبادة بجميع أشكال التعبير الشرعي، وممارسة الطقوس والشعائر المفروضة عليه من خلال العقيدة التي يدين بها، وجاء دستور جمهورية العراق لسنة 2005 لحماية حرية العبادة وضمانها من خلال النص عليها وحمايتها في الدستور باعتباره في قمة الهرم الدستوري، وأن مخالفة نص دستوري يترتب عليها عواقب، غير أن هذهٍ الحرية مقيدة بضوابط معينة يجعلهُ أمراً لا يخلوا من إشكالات فيما يتعلق بتطبيقها،
