التحدي الصيني في التفكير الاستراتيجي الأمريكي
الملخص
إن حقيقة التفكير الاستراتيجي تأتي من أنه يمثل نهجا لتحقيق التميز الاستراتيجي، وذلك من خلال توليد أفكار استراتيجية تهتم بالتطوير الاستراتيجي المستمر لكل القضايا الجوهرية، إذ تمثل الإطار العام الذي على ضوئه تتحدد صحة الأهداف ومدى اتساقها مع فلسفة الدولة، كما تتمتع الولايات المتحدة الأمريكية بفكر استراتيجي مكنها من البروز المهيمن في النظام الدولي، كما اتخذت شكل التوسع القاري من قبل الحرب العالمية الأولى، ومن ثم شكل التوسع السياسي والاقتصادي والانتشار العسكري منذ الحرب العالمية الثانية، احتلت فكرة الهيمنة الأولوية القصوى في التفكير الاستراتيجي الأمريكي ومحور حركته الاستراتيجية لذلك أصبحت ترى في أي نمو لاي دولة تحدي كبير لها ولهيمنتها, ومع التغير والتنافس الدولي أصبحت الصين واحدة من السمات المميزة الرئيسية للنظام الدولي الجديد. وقد احتلت الصين مكانة متقدمة بفضل معدلات نموها المتسارعة وأدائها الاستراتيجي على الصعيدين الإقليمي والدولي بمؤسساتها السياسية والعسكرية وكثافتها السكانية العالية وإرثها الثقافي والتاريخي الكبير أهمية كبيرة في التفكير الاستراتيجي الأمريكي، وأيضا التأثير على طبيعة التنافس الدولي
