المباني الفكرية للعنف السياسي عند الخوارج
DOI:
https://doi.org/10.36317/kaj/2017/v1.i33.5967الكلمات المفتاحية:
المباني الفكرية للعنف السياسي عند الخوارجالملخص
من خلال ما تقدم يمكن القول، ان فرقة الخوارج مارست العنف السياسي على الآخر وحكموا على من خالفهم بالكفر وجواز قتله، كما حدث في قتلهم لعبد الله بن الخباب من الآرث وغيره وقولهم بأن الأمامة جائزة في قريش وغيرهم وانكارهم تحكيم الرجال، وأدعائهم أنه كفر، ويجمعهم القول بالتبري من أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (g)، ويقدمون ذلك على كل طاعة ويكفرون أصحاب الكبائر، واستعمالهم لمقولة (لا حكم الا لله)، والخوارج بهذا الشعار يذهبون الى أن الله تعالى هو الذي يجب أن يتولى الحكم في النزاعات والخصومات كافة التي تقع بين البشر وليس هذا فحسب، بل ان هذا الشعار قد تطور الى درجة أن الخوارج أخذوا بالسعي الحثيث صوب تطبيق الـ (حكم الا الله)، من خلال محاولة القضاء على أنظمة الحكم القائمة. واطلاقهم على انفسهم بعض التسميات لاضفاء نوع من القدسية وإعطاء لتلك التسميات غطاء إسلامي، كاستخدام تسمية تنظيم الدولة الإسلامية مثلاً. واتباعهم لسياسة الأرض المحروقة اتجاه مخالفيهم، حيث استباحة قتل الأطفال والنساء وحروق جميع الممتلكات؛ لأنهم يعدون ارض مخالفيهم دار شرك. والحقيقة ان تطرف فكرهم وادراكهم للنصوص الدينية كان ادراكاً ظاهرياً الى حد كبير، كما كان ادراكاً سطحياً الى حد كبير. فكانوا يرفضون النقاش والمشاورة في المواضيع الخلافية ويطبقون سياسة نفذ ولا تناقش. واتباعهم سياسة القوة في تطبيق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بينما هناك، طرق أخرى، يمكن أن يتحقق بها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الا وهي الدعوى بالتي هي أحسن (دعوة اللسان)، فضلاً عن (دعوة القلب)، عن طريق الدعاء. ولقد لاحظنا بوضوح، مدعى الغلو في فهم الدين لدى الخوارج مما جعلهم يتنكبون الطريق فيضلوا عن معرفة الحق، ولهذا أوصى امير المؤمنين علي بن أبي طالب (g)، اصحابة بألا يقاتلوا الخوارج من بعده، لأن من طلب الحق فأخطاه، ليس كمن طلب الباطل فناله، وأمير المؤمنين علي بن ابي طالب (g)، كان يعتبرهم طالبين للحق، ولكن ظلوا وجانبوا طريق الحق ويعتبر الامويين طالبيين للباطل ونالوه.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2017 محمد إبراهيم فلفل

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.










