حرب الاستقلال الأمريكية (1776-1783م)(دراسة تاريخية)

المؤلفون

  • يونس عباس نعمة الياسري جامعة الكوفة - كلية الآداب
  • احمد جاسم إبراهيم الشمري جامعة الكوفة - كلية الآداب

DOI:

https://doi.org/10.36317/kaj/2015/v1.i23.6473

الملخص

وصل البحث إلى نتائج عدة من أهمها:

أن ما تمتعت به المستعمرات من حكم ذاتي وحريات دينية ومدنية ،كان يمكن أن يؤدي حتماً إلى الاستقلال عاجلاً أو آجلاً، وبالصورة التي تشاء ولكن السياسة البريطانية الخاطئة ،أدت الى التصعيد بالتدريج، أذ دفعت بالكونغرس الثاني الذي أنعقد في 10آيار 1775الى إعلان حالة الحرب مع بريطانيا ومن ثم إعلان الاستقلال في 4تموز 1776.

كانت بريطانيا الأقدر في الحسابات العسكرية والإمكانات السياسية والاقتصادية على حسم المعركة لصالحها لاسيما أسطولها البحري الكبير الذي فرض حصاراً على شواطئ المستعمرات لمنع الاتصال مع أوربا،وفي المراحل الأولى من الحرب كانت الغلبة للقوات البريطانية إلا انه مع مرور الوقت بدأت المشاكل والصعوبات تزداد على القوات البريطانية.

ساهم انقسام الرأي العام البريطاني في الداخل ومعارضة الحرب مع المستعمرات والوقوف بوجه مشروع الحرب من أعضاء مجلس العموم بشكل كبير في أضعاف موقف الملك في إعداد القوات العسكرية اللازمة مما جعله يعتمد على المرتزقة الألمان في حرب المستعمرات الأمر الذي اضر كثيراً بسمعة بريطانيا وحكومتها في المستعمرات.

أن الاعتقاد السائد لدى الحكومة البريطانية في بداية النزاع مع المستعمرات ، كان مبني على فرضية ان الخلاف مع مساشوستس وعملية تأديبها لا يمكن أن يمتد إلى كافة المستعمرات وحتى لو امتد لعدة مستعمرات فان تفوق القوات البريطانية في جميع المجالات يحسم النزاع بسرعة كبيرة ويقضي على التمرد وكانت هذه الحسابات كلها خاطئة.      

في بداية النزاع وحتى اجتماع الكونغرس القاري الثاني ، لم يكن للمستعمرات قوة نظامية يمكن ان تشكل نواة لجيش قاري ، ومع ان المشاكل كانت كثيرة في عملية التجنيد والإفادة من الميلشيات ، إلا إن أن الكونغرس الأمريكي استطاع من إدارة الأمور بما يمكنه من مواجهة قوات بريطانيا مع قلة العدد والإمكانيات.

شكلت هزيمة البريطانيين في معركة سراتوجا علامة بارزة في سير الأحداث ، ذلك انها زادت من ثقة الأمريكيين بقواتهم وأضعفت موقف البريطانيين الذي بدأ البحث عن تسوية النزاع وساهم في دخول فرنسا بشكل جدي ورسمي إلى جانب الأمريكيين.

عد التحالف الفرنسي – الأمريكي الانتصار الكبير للسياسة الأمريكية والتي حققت من خلاله الحصول على الاعتراف بالاستقلال من فرنسا التي تعد أواحدة من أهم الدول الأوربية .

مع إن التحالف الفرنسي – الأمريكي لم يثمر في تغيير الأحداث للمدة ( 1778-1781) إلا أنه كان العنصر الحاسم في معركة يورك تاون التي قضت على الآمال البريطانية بعد اسر أكثر من 6 آلاف مقاتل جعلت بريطانيا تتراجع عن عملياته العسكرية في أمريكا الشمالية.

كان لقيادة جورج واشنطن طيلة مدة الحرب العامل الأساس في الانتصارات الأمريكية وكان لحكمته في تسوية الخلافات داخل قواته ومناشداته البليغة للكونغرس لرفد الجيش بالمتطوعين الأثر الكبير في زيادة عديد الجيش وتحقيق ما كان يربو إليه من تحقيق الاستقلال.

 أفرزت حرب الاستقلال الأمريكية (1776-1783) نتائج مهمة على الصعيد القاري والعالمي فالنجاح الذي تحقق للأمريكيين ، عد عملية تراجع كبيرة على صعيد الإمبراطورية البريطانية وتنافسها مع دول مهمة مثل فرنسا على الصعيد العالمي ، وظهرت دولة قوية سارت بثبات نحو أول ممارسة عملية لقيام النظام الاتحادي، والعمل بمبدأ فصل السلطات وكان كل همها الحفاظ على مصالحها السياسية والاقتصادية .

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

التنزيلات

منشور

2015-07-06

كيفية الاقتباس

Al-Yasiri, Yunus, و Ahmed Al-Shammari. "حرب الاستقلال الأمريكية (1776-1783م)(دراسة تاريخية)". مجلة آداب الكوفة, م 1, عدد 23, يوليو، 2015, ص 319-60, https://doi.org/10.36317/kaj/2015/v1.i23.6473.

##plugins.generic.shariff.share##