نظريّة المقاصد البلاغيّة عند عبد القاهر الجرجانيّ (ت471 أو 474هـ) رؤية في منظومة التأسيس الفكريّ لعلم البلاغة العربيّة
DOI:
https://doi.org/10.36327/ewjh.v1i30.12319الملخص
ملخّص:
لم يكن البحث في منظومة التأسيس الفكريّ لقواعد البلاغة العربيّة أمراً يسيراً، فما كُتب فيها قد يبدو واضحاً بيّناً عند أوّل وهلة، لا يوجد لبس فيه أو إرباك، ولكنّ الأمر - في حقيقته- كان أكثر تعقيداً وغموضاً لمن يدقّق في أسس هذه المنظومة، وفي قواعدها التأصيليّة؛ فقد بُنيت على أيدي علماء تحلّوا بثقافة موسوعيّة سمحت لهم بكتابة كمٍّ يُعتدُّ به من المؤلّفات الراقية التي أسّست لعلوم اللغة العربيّة، وكانت سبباً في أن بُنيت - تلك العلوم- على دعامات قويّة تغذّت من ثقافة عقولهم، فكانت المسائل التي نجمت عنها واضحة جداً بالنسبة لهم، ولمَنْ عاصرهم- لنقاء فكرهم، وصفاء فطرتهم، وانكبابهم على العلم وطلبه- ولكنّها غمُضت عنّا وعن معاصرينا؛ لقصور عقولنا عن إدراك تلك الثقافة التي تغذّت منها عقولهم أو استيعابها جملة واحدة، وبالتالي لم نستطع فكّ تلك الشفرات - في مواضع منها- إلا بصعوبة بالغة لما سبق ذكره.
وما وجدته من أفكار تخصّ الرؤية المقاصديّة في البلاغة العربيّة التراثيّة يدخل في هذا المضمار، فقد لفت انتباهي ما وجدته في مؤلّفات عبد القاهر الجرجانيّ (ت471 أو 474ه) من حرص بالغ وتأكيد مستمرّين على فكرة (القصد) في كثير من مواضع آرائه في مفاصل البلاغة المهمّة؛ فرسخ في ذهني أنّ عبد القاهر ّكان يرمي إلى أبعد ممّا وقف عنده الدارسون في هذا الشأن من علاقة القصد بالمعنى، ولا سيّما أنّ القدماء درجوا على وضع الإشارات اللافتة للانتباه والعبارات الموحية في مؤلّفاتهم كي يكملها مَنْ يستطيع فكّها وفهمها مِنْ طلبتهم أو مَنْ يأتي بعدهم ممّن يفهمها ويعطيها حقّها من التدقيق.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2023 مجلة كلية التربية للبنات للعلوم الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
التي تسمح للمستعملين بنسخ وإنشاء مقتطفات وملخصات ومن ثم إنشاء أعمال علمية جديدة من البحث أو التعديل عليه والاستفادة من المادة العلمية شرط أن يشير المستعمل إلى رابط البحث الأصلي.







