المقام في الدرس البلاغي القديم مقاربة في المفهوم والمصطلح

مقاربة في المفهوم والمصطلح

المؤلفون

  • الاستاذ المساعد هادي سعدون هنون العارضي جامعة الكوفة - كلية التربية الأساسية

DOI:

https://doi.org/10.36327/ewjh.v4i28.12785

الملخص

المقدمة:

مشكلة البحث تكمن في التداخل الواضح بين مصطلح المقام والمصطلحات الأخرى  ( مقتضى الحال – السياق- حال المتكلم ) فيحاول أن يحدد الملامح الأصيلة لمصطلح المقام   ويفصله عن التداخلات المقصودة وغير المقصودة في الكتابات البلاغية بالإفادة من الجهود البلاغية القديمة والمعاصرة لوضع رؤية جديدة في المقام ، وكذلك محاولة تثبيت مصطلح المقام بوصفه رأس هرم للمصطلحات المقاربة الأخرى مثل ( مقتضى الحال) أو ( حال المتكلم) أو( السياق )

وكل ذلك يأتي من أجل استكناه على المعنى ، فهو نتاج مرحلة بناء مكتملة تتفاعل بقطبيها الداخلي والخارجي ، لتقدم صورة جديدة مؤثرة للمتلقي ، وهو ما تتفاضل فيه النصوص الفنية ؛ إلا أن كثيرا منها تفقد قيمتها في تقادم الزمن  وبزوغ جيل جديد ، وظروف اجتماعية ، وثقافية ، ومعرفية جديدة ، لفقدانها عنصر التواصل الذي لا يمكن أن يتحقق من دون فهم تلك النصوص وملابسات إنتاجها ، ويأتي هنا القول بأن اللغة ليست قل ولا تقل فهي كائن حي متجدد يستمد حيويته من التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي ، فيتأثر بنتاج المنظومة المعرفية للأفراد والجماعات ، وفي النهاية لا يمكن الحكم على النصوص في جميع أشكالها من دون تقصي مقامها الذي قيلت فيه ، فقد ينحرف مستعملوا اللغة على غير ما وضعت له في المعجم بما يقتضيه مقامهم . فالكلمات التي ينسجها المتكلم داخل أي نص في طبيعتها غير كافية للإمساك بالمعنى المراد  لأنها تحمل للمتلقي خيارات تأويلية عدة ، و في حال إبعادها عن مقامها التي قيلت فيه ربما لن يحقق ما يصبو إليه محلل النص الباحث عن المعنى ، فالمقام الذي قيلت فيه يمنحها القدرة على تجاوز أو إقصاء التعددية في احتمالات المتلقي إلى حد بعيد  وعلى هذا النحو يكون لدينا نظرية مقامية تحمل منهجا يدقق النظر في محورين :

*-  محور داخلي : ويتضمن  لغة النص التي نتلفظها أو نسطرها على الورق أو نسمعها  و القائمة على أساس مجموعة من الحروف و الكلمات التي تنتظم بصياغة وطريقة معينة .

*- محور خارجي : ويتضمن الظروف المحيطة بالنص اللغوي في محوره الداخلي ، التي يدقق بوساطتها بالعوامل الخارجية المؤثرة في إنتاج النص من جوانب نفسية ، واجتماعية وثقافية .

ويبدو لنا ان كلا المحورين يتحكم بهما محور ثالث هو ما يعرف ب (المقام ) الذي ظهر جليا في اهتمامات علماء العرب على الصعيد اللغوي والبلاغي ، بل إن المقام مرتكز أساس ينطلق منه جل علماء العربية وفي شتى العلوم ، وهو ما سنتتبعه في الدرس العربي قديما وحديثا فضلا عن رؤية التداولية المعاصرة له ، فسنقف عند ثلاثة محاور أساس:

المحور الأول : تحديد المقام ومفهومه لغويا.

المحور الثاني : المقام في الدرس البلاغي العربي القديم.

المحور الثالث : ثالثا : المقام في الدرس البلاغي العربي المعاصر.

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

منشور

2023-07-16

كيفية الاقتباس

الاستاذ المساعد هادي سعدون هنون العارضي. (2023). المقام في الدرس البلاغي القديم مقاربة في المفهوم والمصطلح: مقاربة في المفهوم والمصطلح. مجلة كلية التربية للبنات للعلوم الإنسانية, 4(28). https://doi.org/10.36327/ewjh.v4i28.12785

##plugins.generic.shariff.share##