المعنى في ضوء العلاقة بين المتكلم والمتلقي مقاربة تداولية
DOI:
https://doi.org/10.36327/ewjh.v2i29.13082الملخص
يدور موضوع هذا البحث حول المعنى في ضوء العلاقة بين المتكلّم والمتلقي مقاربة تداولية. وتأثير هذه العلاقة بوصفها آلية أساسية في تأويل الخطاب وإبراز معانيه ومقاصده. فالخلفية المعرفية المشتركة بين المتخاطبَين تقرّب المسافة بينهما بما يسهم في استمرار عملية التواصل وتناميها، فضلا عن الوصول إلى المعاني الضمنية التي يضيفها المتكلّم في خطابه مع الآخر، من خلال توظيف الآليات التداولية القادرة على تحليل الخطاب وتأويل معانيه ومقاصده، استنادا إلى علاقة التعاون بين الطرفين المتخاطبين في مقام معيّن.
إنّ العلاقة القائمة بين طرفي الخطاب تتجلى بشكل واضح في ممارسة اللغة في الحياة الاجتماعية بوصفها عقدا ضمنيا صامتا. فاللغة، إذن حامل لعديد من المعارف المشتركة، وهذه المعاف هي التي تنمي العلاقة بين المتكلّم والمتلقي، وتعززها؛ وهنا يُنتج المعنى بوصفه وظيفة في سياق اجتماعي، ويؤشر له بوصفه نتاجا لهذه العلاقة التي تؤطرها مبادئ التعاون والإخلاص، واحترام العقد في الممارسة الحية للغة، وتأكيد الأهمية لجانبي التخاطب في الإبلاغ والتأدب على حدّ سواء.
إنّ ضمان نجاح عملية التواصل واستمراره، وتأويل محتوياته الضمنية؛ إنّما تكمن في طبيعة هذه العلاقة، ووضوح ما يتولد عنها من معان عرفية وسياقية وتداولية. وفي ضوء ذلك تبدو هذه العلاقة حكما يعزز آلية التأويل، واستنطاق الخطاب وإبراز معانيه ومقاصده. فمغادرة المعنى الثابت والتوجه نحو الجانب الاستعمالي المتغيّر قد أتاح للمتحاورين تنويع أساليب الحوار، إذ لم يعد المعنى حرفيا فحسب؛ بل صار-أيضا- ضمنيا ومستلزما وسياقيا متحركا.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2023 مجلة كلية التربية للبنات للعلوم الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
التي تسمح للمستعملين بنسخ وإنشاء مقتطفات وملخصات ومن ثم إنشاء أعمال علمية جديدة من البحث أو التعديل عليه والاستفادة من المادة العلمية شرط أن يشير المستعمل إلى رابط البحث الأصلي.







